الوثيقة الخالدة

روح الدولة
ذلك هو الدستور، هو روح الدولة وهو
قلبها النابض، بُعثت فيه الحياة في عام 1962 حين نفخ فيه الشعب من روحه عبر اقراره
بالإجماع في المجلس التأسيسي وتوقيع المغفور له بإذن الله الشيخ عبدالله
السالم عليه، معلنا بذلك ولادة ابن سينسب إليه، ليُطلق على الشيخ عبدالله السالم
منذ ذلك اليوم لقب أب الدستور
إن ادراكنا لمعنى أن يكون لدينا دستور كالذي نملك لهو أمر مهم، وإن بدى بديهيا أحيانا، لكن من الضروري أن نعي مضامين دستورنا والحقوق التي كفلها والواجبات التي فرضها علينا حتى نتمكن من خدمة وطننا على أكمل وجه
إن الدستور هو القانون الأساسي، هو الوثيقة التي تضع نظام الدولة وتُقسّم الأدوار والمسؤوليات على مختلف الأطراف في البلد، فبلا دستور لا وجود لنظام حقيقي، وإن وُجد مثل ذلك الانتظام في غياب الدستور فذلك راجع إلى رغبة من في السلطة في أن يدير البلد بشكل معتدل، لكن من في السلطة ليس باق فيها للأبد، فما الذي يضمن بقاء حال الخير على ما هي عليه؟ لا يضمن الاستقرار غير الدستور، إذن فهو تأكيد بأن تستمر الدولة في نهج ثابت وواضح مهما كانت أهواء من في السلطة (سواء التشريعية أو التنفيذية أو القضائية)، فالدستور فوق الجميع وفوق جميع الأهواء
القلب النابض
والنظام الذي يقره الدستورللكويت هو النظام الديمقراطي، لأن المادة السادسة من الباب الأول في الدستور تنص على أن: "نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا"، لولا هذه المادة لما وُجد مجلس الأمة ولما اكتملت أدوار انعقاده ولا فصوله التشريعية، وهو فعلا ما لا يحصل في حال تعليق الدستور، والذي يعني فعليا الغاء العمل بقانون الدولة! (حدث فعلا في الكويت عام1976) ، لذلك لا يمكن لأي مواطن حر يغار على بلده إلا أن يتمسك بالدستور وينافح عنه في كل حين، والتضحيات في سبيل حفظ الدستور هي شهادات فداء للوطن
لكن دستور الكويت لا يخص نظام الحكم فحسب، بل هو يحدد المقومات الأساسية للدولة والمجتمع، فمثلا المادة السابعة من الباب الثاني تنص على أن: "العدالة والحرية والمساواة دعامات المجتمع"، فهذه المادة - إضافة لتلك التي تحدد الديمقراطية نظاما للحكم – تختصر كثيرا من معنى الكويت وحقيقتها، فالكويت مهما قيل وسيقال تبقى قائمة على الديمقراطية نظاما ومستندة على دعامات ثابتة من قيم العدالة والحرية والمساواة، وعلى الدولة واجب في أن تحفظ هذا النظام ودعاماته من العبث والانتهاك، لكن أيبقى ذلك واجب الدولة وحدها؟
النضال الأسمى
لا، لأن الدفاع عن الدستور هو واجب
الشعب قبل الدولة، وذلك هو النضال الأسمى: النضال في سبيل مزيد من الديمقراطية في
النظام، والعدالة في الحكم، والمساواة في التعامل، والحرية في الاختيار،
والنضال الأسمى هو الوقوف ضد كل هبة رجعية تستهدف تقويض قيم الكويت الباقية أو
الغاء وجودها
لقد كان كفاح الآباء المؤسسين في سبيل الاستقلال والدستور نضالا أسمى، ولقد كان صمود المقاومين أثناء الغزو واستشهادهم من أجل حرية الشعب والتراب نضالا أسمى، أما الآن... فالآن أواننا أن نُطالب بحقنا في أن نشاركهم التضال الأسمى... وذلك عبر وحدتنا ورفعنا رايات الديمقراطية والعدالة والحرية والمساواة في وجه كل من يستهدف الكويت وحرياتها، وضد كل من نصّب نفسه وليا على العباد، أو وصيا على العالمين.... إن نضالنا هو لأجل حفظ هذه الأرض وحرية من عليها
لا خوف اليوم على الكويت، لأن فيها من الرجال الصادقين الكثير، وفيها من النساء الواعيات أكثر، إن مثل هذه الأرض باقية لا تميد، فهي محمية برب كريم، وشعب عزيز
إعداد اللجنة الثقافية-
---
فلم الوثيقة الخالدة


حكي الفيلم قصة ولادة الدستور الكويتي عام 1962. وهو اهداء من جمعية الخريجين الكويتية الى قائمة الوحدة الطلابية، فكل الشكر والتقدير لهم
للمشاهدة: إضغط هنا